أغسطس 18, 2017

طرق معالجة المياه

يشكّل الماء نسبة تقدّر بـ75% من الكرة الأرضيّة، ويتشكّل هذا الماء عبر سنين طويلة تصل إلى ملايين السنين من خلال دورة المياه المعروفة الّتي تبدأ من البحار بالتبخّر، ومن ثم التكاثف وأخيراً الهطول، ولكن الماء يكون بصورة مختلفة قليلاً، فقد تشكّل من خلال تكاثف الأبخرة الناتجة عن البراكين وهطولها، ومع تكرار هذه العمليّة أصبحت الكرة الأرضيّة مغطاةً بالماء بنسبة تقدّر بثلاثة أرباعها.

ولكن الجدير بالذّكر أنّ هذا الماء لا يصلح كلّه للشرب، فمياه البحر مالحة لا تصلح للشرب أبداً؛ بل إنّها قد تسبّب الأمراض لو شربنا كميّةً منها، ويكون الماء الصالح للشرب مقارنة بمجموع المياه بنسبة ثلاثة بالمائة، ومعظم هذا الماء الصالح للشرب من الجبال الجليديّة عند الأقطاب؛ حيث إنّه يشكّل ما نسبته 97% من المياه الصالحة للشرب على هذه الأرض، والنسبة الضئيلة المتبقيّة تمثل الأنهار والبحيرات العذبة والينابيع والمياه الجوفية.

مع أنّ الكرة الأرضيّة مغطاة بالماء بنسبة كبيرة، إلّا أنّ هذا الماء لا يلبّي كلّ المتطلبات؛ فهو لا يصلح للشرب كلّه، بل إنّ هناك بعض الدول التي تعد فقيرةً بالماء، ولا تملك القدر الكافي من المياه لتلبية احتياجاتها، ولهذا السبب تتمّ معالجة المياه المستخدمة، ونعيد تصفيتها وتعقيمها ليعاد استخدامها مرّةً أخرى.

معالجة المياه
تتمّ معالجة المياه لما لها من أهميّة في حياتنا؛ حيث إنّ حياتنا لا تتمّ من دون الماء (وجعلنا من الماء كلّ شيءٍ حي)، فنحن لا نستطيع أن نعيش أكثر من ثلاثة أيام بالمعدّل دون شرب الماء، حتّى أنّ الماء أشهر المذيبات على سطح الأرض، ومهما تحدّثت عن استخدامات الماء فلن أنتهي أبداً، ولأنّ كميّة الماء ثابتةٌ تقريباً على سطح الكرة الأرضية لا بدّ من القيام باستراتيجيةٍ للمحافظة على الماء واستغلاله على أحسن وجه.

توجّه العالم أجمع إلى إعادة استغلال الماء المهدور، وذلك عن طريق إعادة معالجة هذه المياه المستخدمة، ومعالجة المياه تعني عمليّات نقوم بها نحن البشر لإعادة تأهيل وتنقية المياه لنصبح قادرين على استخدامها لأغراض معيّنةٍ، منها الشرب والصناعة، وفي الطب أيضاً.

طرق معالجة المياه
تختلف طرق المعالجة، وذلك يعتمد على نوع الماء المراد معالجته، فمثلاً تختلف معالجة مياه الشرب عن معالجة مياه الصرف الصحي، وإليكم موجزاً بعض طرق المعالجة هذه:

الترشيح: ويعمل على إزالة الأجسام العالقة في الماء، وتعتمد كفاءة الترشيح على حجم الحبيبات العالقة في الماء، وكلّما زاد حجم هذه الأجسام زادت كفاءة الترشيح.
عمليّات التقطير: وهي عمليّة بسيطة مبنية على نظام من التبخير والتكثيف، وبهذا يتكوّن لنا سائل مكوّن من الماء فقط، دون وجود أيّ نسبة ضئيلة من الأملاح.
المطهرات: وذلك عن طريق إضافة بعض المواد الكيميائيّة التي تعمل على تعقيم الماء، ومنها عنصر الكلور مثلاً.

وهناك بعض الطرق الأخرى المعقّدة أيضاً، ولا يزال العلم يتقدّم ويكتشف طرقاً جديدة وفعّالةً لذلك.

مراحل معالجة مياه الشرب

معالجة مياه الشرب يهتم بها الإنسان لاهتمامه بنوعية المياه التي يريد شربها، فقد بدأت عمليات المعالجة بطرق بسيطة مثل الغليان والترسيب والترشيح ومن خلال القرون الماضية حاول الكثير باستحداث طرق عميقة أكثر لتنقية المياه ومعالجتها خاصة في دول أوروبا وروسيا.

بداية معالجة مياه الشرب
الكوليرا كانت من أوائل الأمراض التي كانت السبب في ظهور فكرة تنقية المياه، فعند اكتشاف أن سبب انتشار هذا المرض هو المياه بلا شك، عملوا على تطهيرها بالكلور، فكانت هذه العملية من أوائل العمليات التي ساعدت على تنقية المياه، ومن خلال التقدم الصناعي الحالي تقدمت عمليات تنقية ومعالجة المياه بشكل واضح و كبير.

طرق و مراحل المعالجة التقليدية
تختلف معالجة المياه باختلاف مصادرها ويتم تغيير طرق عمليات المعالجة بسبب الاختلاف المستمر لنوعية المياه فتتغير العمليات حسب احتياجات الماء، ويأتي ذلك نتيجة للكثير من العوامل ومنها:

التطور بتقنيات تحليل مياه الشرب و تقنيات المعالجة:
اكتشاف مشكلات تتسبب بها بعض المحتويات الجديدة في الماء أو قديمة ولم تكتشف من قبل.
معالجة المياه السطحية:
بسبب احتوائها على نسبة من الأملاح يتم تنقيتها من تعكير اللون أو المواد العالقة أو الرائحة بطرق الترشيح والترسيب والتطهير.
معالجة المياه الجوفية:
هي مياه الآبار وتعد من مصادر المياه الطبيعية النقية ولكن العميقة منها تحتاج لبعض المعالجة إما عن طريق:
1.اضافة الكلور.
2.استخدام المعالجات الكيميائية أو الفيزيائية.
3.عن طريق بعض الطرق الأخرى مثل التيسير أي إزالة العسر عن طريق الترسيب.
الترسيب:
هي أقدم عمليات التنقية استخداما وتستخدم لازاحة المواد العالقة أو ازالة رواسب عمليات التنقية، وتعتمد في طريقة عملها على الجاذبية فيتم ازالة جميع الرواسب من خلال تأثير وزنها.
الموازنة أو إعادة الكربنة:
عملية الترسيب تبثي رواسب كربونات الكالسيوم في الماء فيتم من خلال عملية الموازنة واضافة ثنائي أكسيد الكربون بكميات محددة لتقضي على تلك الرواسب.
الترشيح:
يتم من خلالها ازالة جميع المواد العالقة من خلال مرور الماء بوسط مسامي مثل الرمل.
التطهير:
عملية تستخدم لقتل الكائنات الدقيقة التي تسبب الجراثيم وتتم بالتسخين أو عن طريق الأشعة فوق البنفسجية أو من خلال المواد الكيماوية مثل الأوزون أو اليود.
معالجة المخلفات:
إن مخلفات المصانع تضر بالبيئة، لذلك لجأ البعض لفكرة معالجة هذه المخلفات عن طريق ضخ مياه التنقية إلى حوض للترويق، ثم يتم اضافة مادة كيميائية وهي البوليمر فتعاد المياه إلى بداية الخط بعد ترسيب المواد العالقة التي ستمر في الترويق، و ترسل للتسخين وفي نهاية العملية يتم الحصول على مواد صلبة يمكن التخلص منها إما بالدفن أو التجفيف.

مقدمة في معالجة مياه الشرب

يتطرق مساق “مقدمة الى معالجة مياه الشرب” الى ثلاثة ابعاد مهمة وهي أولا نظام تزويد المياه في المناطق الحضرية وثانيا كيفية معالجة المياه الجوفية بالإضافة الى التعرف على أنواعها, كأن تعرف ماذا نعني بالآبار الأرتوازية وكذلك صفاتها الكيميائية والبيولوجية وأخر محور سيكون كيفية معالجة المياه السطحية وماهي العلاقة بين المياه الجوفية والسطحية. لا يركز هذا المساق فقط على عمليات المعالجة من جانبها النظري بل أيضا على كيفية تصميم وحدات المعالجة واهم الحسابات اللازمة في عملية التصميم.

 

المتطلبات المسبقة

هذا المساق موجه لمجموعة واسعة من طلبة برنامج البكالوريوس، والأشخاص المهتمين في هذا المجال. من الضروري ان يكون لدى المتعلم معرفه بمبادئ مادة الكيمياء العامة وكيمياء المياه ومستوى الثانوية العامة على الأقل في الرياضيات.

 

ستتعلم في هذا المساق

كيف يتم تزويد المياه من خلال شبكات التوزيع وايصالها الى المناطق الحضرية والتكنولوجيا المستخدمة في شبكات تزويد المياه.
العوامل التي يجب قياسها لمراقبة نوعية المياه.
ماذا نعني بالمياه الجوفية وماهي أنواعها وكيف ننم معالجتها مثلا بالفلترة وإزالة عسر الماء.
ماذا نعني بالمياه السطحية وماهي أنواعها وكيف ننم معالجتها مثلا بعمليات التخثير والتلبيد والترسيب.
كيفية تعقيم المياه بكافة أنواعها من الاحياء الدقيقة.
كل وحدة معالجة يتم التطرق اليها سيتم شرح طريقة تصميمها للمتلقي.

0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *